الإمام الشافعي

271

أحكام القرآن

وجراح ؛ فنزل فيهم : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى : الْحُرُّ بِالْحُرِّ ، وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ ، وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى « 1 » ) الآية « 2 » : ( 2 - 178 ) . » . قال « 3 » : « وكان بدء ذلك في حيّين « 4 » - : من العرب - : اقتتلوا قبل الإسلام بقليل ؛ وكان لأحد الحيّين فضل على الآخر : فأقسموا باللّه : ليقتلنّ بالأنثى الذكر ، وبالعبد منهم الحرّ . فلما نزلت هذه الآية : رضوا وسلموا . » « قال الشافعي : وما « 5 » أشبه ما قالوا من هذا ، بما قالوا - : لأن اللّه ( عزّ وجل ) إنما ألزم كلّ مذنب ذنبه ، ولم يجعل جرم أحد على غيره : فقال : ( الحرّ بالحرّ ) : إذا كان ( واللّه أعلم ) قاتلا له ؛ ( والعبد بالعبد ) : إذا كان قاتلا له ؛ ( والأنثى بالأنثى ) : إذا كانت قاتلة لها . لا : أن يقتل

--> ( 1 ) راجع الخلاف فيمن نزلت فيه هذه الآية : في تفسير الطبري ( ج 2 ص 60 - 62 ) فهو مفيد جدا . وانظر ما روى عن مقاتل وابن عباس : في السنن الكبرى ( ج 8 ص 26 و 40 ) . ( 2 ) ذكر في الأم إلى قوله : ( ورحمة ) ؛ ثم قال : « الآية والآية التي بعدها » . ( 3 ) كما في الأم ( ج 6 ص 21 ) ، وقد روى مختصرا عن الشعبي : في أسباب النزول للواحدي ( ص 33 ) ، وروى مطولا عن مقاتل بن حيان : في السنن الكبرى ( ص 26 ) . ( 4 ) صرح أبو مالك - على ما رواه السدى عنه ، كما في تفسير الطبري : ص 61 - : بأنهما من الأنصار . فالظاهر : أنهما الأوس والخزرج . ( 5 ) هذا إلى الحديث الآتي : قد ذكر مختصرا في السنن الكبرى ( ص 26 ) .